كيف يتحول الاحتجاج الذي يقدم مطالب متنوعة إلى صراع عنيف يحدث على أسس عرقية؟ يبحث الكتاب في هذا السؤال في سياق سوريا، مستمدًا نظرة ثاقبة من تطور الصراع على المستوى المحلي. يُظهر كيفن مازور أن التحدي الذي يواجه النظام السوري لم يندلع تماماً على طول الحدود العرقية، وأن خطوط الوصول إلى الموارد التي تسيطر عليها الدولة لعبت دورًا هيكليًا حاسمًا. كان إضفاء الطابع العرقي على الصراع نتيجة جهود فاشلة من قبل شاغلي المناصب لتعزيز الروابط بين الشبكات والعنف الذي استخدمه نظام الأسد لسحق معارضة الخصوم المستبعدين من هذه الشبكات. يستخدم مازور التباين في الخصائص السياسية والديموغرافية للمواقع الجغرافية لشرح استراتيجيات النظام والأدوار التي يلعبها الوسطاء المحليون والاختيار بين المقاومة اللاعنفية والعنيفة وبروز العرق. من خلال لفت الانتباه إلى الروابط بين الأعراق، يقترح الكتاب استراتيجيات جديدة لفهم النزاعات العرقية الظاهرة خارج سوريا.