يحتوي هذا الكتاب على مجموعة فصول تتحدث عن يوميات الاحتجاجات “من الألف إلى الياء” أي عن عملية التاريخ المباشر، ويقوم المؤلف من خلاله بتحليلاً عميقاً ودقيقاً للثورة السورية عبر وصفها “ثورة المجتمعات المحلّية” أي المدن والأحياء والقرى الصغيرة المنسية والمهمّشة، بعدما أضاف المؤلف في بحثه في البداية لمحة موجزة عن الحال الاقتصادي وتركيبة الاقتصاد السوري وما يربطه بالأزمات الاقتصادية في سائر بلدان العالم. يتكون الكتاب من قسمين أساسيين : الأوّل قام المؤلف بالتركيز فيه على المنهجيّة المركّبة أي أنّه قام باستخدام العلوم الانسانية والعلوم التي تتعلق بالسياسة كوحدة كلية مترابطة من حيث الوصف والتدقيق لاستيعاب العلاقة بين التطور والتغيّر الاجتماعيّ، وألقى الضّوء على تنوع الرّؤى ووجهات النظر بين الذين قومون بالدعوة إلى تحرير الاقتصاد السوري والدّاعين إلى تقويمه وتصحيحه، كما أنه قام بالتشديد على ظاهرة رجال الأعمال المعاصرين الذين قاموا بدعم برنامج “اللّبرلة” الاقتصاديّة،. أما القسم الثاني من الكتاب فقد قام بالتصدي لرصد الحركة الاجتماعيّة في سورية ولا سيّما ما أطلق عليه “ديناميّات يوم الجمعة” وعالج في سياق ذلك التدين والتدين السلفيّ وغير ذلك من القضايا الهامة.