سوريا الدولة المتوحشة
ميشيل سورا
يتألَّف كتاب سورا في أصله من عدة فصول كتبها في أوقاتٍ متفرقة بعد انقلاب الأسد (التصحيحي) لمسيرة حزب البعث التقدمية، وما جرى إثر ذلك من حركات احتجاجية على نظام السلطة الجديد تهدف إلى استرجاع الهوية الحضارية للمجتمع، والتي وُوجِهَت بحرب القمع العنيفة، على أساس الطائفة والقوة والتحالفات المتناقضة لتتشكل حالة من “العصبية” بمفهومها الخلدوني، والتي كان لها أثر بالغ في استمرار حكم الأسد الأب.
وقد أنتج ميشيل سورا دراسات عديدة عن الحرب اللبنانية الأهلية إلا أنه لم يوفَّق في إكمال مشروعاته البحثية بسبب الاجتياح الإسرائيلي واعتقاله ومن ثمَّ وفاته.
قُسِّم الكتاب -إبان إعداده للنشر- إلى أربعة أقسام، خُصّص الأول منها لفهم “الطغيان الحاصل اليوم” و”إرهاب الدولة” و”الفِرَق والطوائف والمجتمع في سورية” لينتقل في القسم الثاني إلى دراسة “الحركة الإسلامية” في سورية بين عامي (1963-1982) ضمن عدة فصول، أما الثالث فكان لدراسة “السكان”، و”الدولة والمجتمع” و”الطبقة السياسية التقليدية” في الدولة السورية، لينتهي الكتاب في قسمه الرابع الذي خُصِّص لدراسة عن “المدينة العربية الشرقية” وعصبية “حيِّ باب التبَّانة في طرابلس”.

