“هل يحق لي أن أبتسم مثلكم لخشخشة المفاتيح الحديدية؟” …يتلاشى الفضاء في الزنزانة المنفردة لينفتح على عالم فسيح من الخيالات. أي شيء نافل يكتسب قيمة أسطورية، أي حركة تصبح حكاية. ومن المفارقة بين الأفق المنغلق والخيال المنفتح، بين تفاهة الأشياء وعظمة الحلم تلد الشاعرية….هذه الشهادة نموذج بديع عن تلك الشاعرية الوليدة في لحظة فريدة من حياة شاب من أولئك الذين “لا يكتبون تاريخهم (…) بل يرتّلونه”.