رياض حبيب خرفان عباس

ينحدر اللواء رياض حبيب خرفان عباس من قرية عين قيطة التابعة لناحية بيت ياشوط بمنطقة جبلة التابعة لمحافظة اللاذقية. وقد بدأ حياته المهنية كضابط عسكري في سرية الموكب تحت قيادة اللواء ذو الهمة شاليش، ثم ترقى ليصبح المرافق الشخصي لحافظ الأسد في الفترة الأخيرة من حياته، وبعد موت حافظ الأسد (2000) نُقل رياض عباس إلى الشرطة العسكرية، وتدرج في الرتب العسكرية حتى شغل منصب قائد الشرطة العسكرية بحلب عام 2010، وفي منتصف 2013؛ تم تعيينه رئيساً لفرع الأمن السياسي في مدينة حلب، حيث تورط في ارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، وفي شهر آذار 2018؛ تم تعيينه قائداً للشرطة العسكرية، ثم رُقي إلى رتبة لواء بتاريخ 1/8/2018 مع بقائه قائداً للشرطة العسكرية التي تعتبر مسؤولة عن إدارة أعتى المعتقلات السورية بما فيها سجون: تدمر، وصيدنايا، والبالونة، والقابون، وغيرها من السجون التي عانى فيها كثير من السوريين أسوأ أنواع العذاب المفضي إلى الموت تحت التعذيب قهراً وجوعاً، وفي أثناء عمله كقائد لفرع الشرطة العسكرية بحلب (2010-2013)؛ مارس رياض عباس جرائم الاعتقال التعسفي والتغييب القسري والتعذيب ضد كل من يُشتبه بصلته بالاحتجاجات السلمية، وهو المسؤول الأول عن إدارة سجن حلب المركزي والذي ارتكبت به عدد من الانتهاكات بحق أبناء الشعب السوري، إضافة لمسؤوليته عن الانتهاكات التي تم ارتكابها من قبل عناصر الشرطة العسكرية في المدينة وعلى الحواجز التي انتشرت فيها عام 2012، والتي أصبحت مصدر رعب للسكان، نتيجة وضع قناصين تابعين لعباس في البؤر الحساسة من المدينة، وتعزز إجرام رياض عباس عقب تسلمه رئاسة فرع الأمن السياسي بمدينة حلب عام 2013؛ حيث عانى المعتقلون لديه أشد أنواع العذاب والامتهان، حتى أن أحد المقربين قال في وصف العميد رياض عباس: “حتى المؤيدين الذين يُعتقلون في فرع الأمن السياسي عن طريق الخطأ، يخرجون منه للانضمام إلى داعش مباشرة، ويعتبر اللواء رياض عباس مسؤولاً مباشراً عن كافة الجرائم والانتهاكات التي تم ارتكابها في فرع الأمن السياسي منذ شهر أيار من عام 2013، حيث تم توثيق مقتل العشرات من أهالي مدينة حلب تحت التعذيب داخل فرع الأمن السياسي، وفي إحدى الشهادات عن التعذيب في فرع الأمن السياسي في مدينة حلب أفاد “مجد” الذي تم اعتقاله في حلب قائلاً: “كان معنا في الزنزانة فتي فلسطيني من سوريا عمره 18 عاماً، وكان يعاني من مشكلة ما في الكبد، وكان هنالك حوالي 15 معتقلًا يعانون من المشكلة نفسها هناك. واقتصر علاجهم على تقديم حبوب “باراسيتامول” التي كانت تعطى كعلاج لكل شيء! وذات صباح خر صريعاً وبدأ ينزف من شرجه، وطرقنا الباب طلباً للطبيب لكنه لم يأت. وقالوا إنه سيأتي خلال 15 دقيقة. وظللنا نطرق الباب من السابعة إلى الحادية عشرة صباحاً، وظل الفتى ينزف. ولم يأت الطبيب فبقينا نطرق الباب. ولم يفعل الحارس شيئاً غير شتمنا، ورأى الحراس الدم لكنهم لم يفعلوا شيئاً. وفي الساعة 11 صباحاً قالوا لنا إن علينا أن نحضره للعلاج وأن ننظف الدم. فأجبرناه على الوقوف حتى نستطيع أخذه وعندما وقف أدركنا أن لحمه يبرز من الشرج… وأخذوه من الزنزانة لكننا رأيناه يسقط على الأرض بعد بضعة أمتار ويلفظ أنفاسه الأخيرة



اترك ردّاً